أحمد بن الحسين البيهقي

133

كتاب القضاء والقدر

وإذا طلبت لهذا الشأن نظيرا يجمع لك هذين المعنيين فاطلبه في باب أمر الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب وأمر الأجل المصروف في العمر مع الصالح بالطلب ، فإنك تجد المغيب منها علّة موجبة والظاهر البادي سببا مخيلا ، وقد اصطلح الناس خواصهم وعوامهم على أنّ الظاهر منها لا يترك للباطن » « 1 » . قال الشيخ : « وسمعت الشريف أبا الفتح ناصر بن الحسين العمري يقول : سمعت الإمام أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان - رحمه اللّه - يقول : وأظنني سمعته منه : « أعمالنا أعلام الثواب والعقاب » « 2 » . 52 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، وأبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري في آخرين قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، حدّثنا الحسن بن عرفة ، حدّثنا إسماعيل بن علية ، عن يزيد ، عن مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير « 3 » ، عن عمران بن حصين قال : قال رجل يا رسول اللّه : أعلم أهل الجنة من أهل النار ؟ قال : « نعم » قال : ففيم يعمل العاملون ؟ قال : « اعملوا فكلّ ميسر » - أو كما قال - . رواه مسلم في « الصحيح » عن محمد بن عبد اللّه بن نمير ، عن إسماعيل بن عليّة « 4 » . 53 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا آدم ، حدّثنا شعبة ، حدّثنا يزيد الرّشك قال : سمعت مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير ، يحدث عن عمران بن حصين قال : قال رجل يا رسول اللّه / أيعرف أهل الجنّة من أهل النّار ؟ قال : « نعم » قال : فلم يعمل العاملون ؟ قال : « كلّ يعمل لما خلق له ، أو لما يسّر له » .

--> ( 1 ) « معالم السنن » ( 7 / 62 ، 63 ) . ( 2 ) « معالم السنن » ( 4 / 293 ) . ( 3 ) في الأصل [ شخير ] والصواب ما أثبت . ( 4 ) كتاب القدر ( 4 / 2041 ) .